العلامة المجلسي

99

بحار الأنوار

والتخشع إظهار الخشوع ، وهو التذلل لله مع الخوف منه ، واستعمال الجوارح فيما أمر الله به ، وينسب إلى القلب وإلى الجوارح معا ، والأمانة ضد الخيانة أي أداء حقوق الله والخلق ، وعهودهم ، وترك الغدر والخيانة فيها ، وفي . ما والإنابة أي التوبة والرجوع إلى الله ، وكثرة ذكر الله ، باللسان والقلب والصوم عطف على الذكر ، وفي ما " وبر الوالدين " . " والتعهد للجيران " أي رعاية أحوالهم وترك إيذائهم ، وتحمل الأذى عنهم وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم وعدم منع الماعون عنهم ، وسيأتي الخلاف في كون الفقير أسوء حالا أو المسكين والتخصيص بهما لكون رعايتهما أهم ، وإلا يلزم رعاية الجيران مطلقا ، وفي ما " وتعاهد الجيران " . " والغارمين " إما عطف على الفقراء أو على الجيران " وكانوا امناء عشائرهم " أي يأتمنونهم ويعتمدون عليهم في جميع الأشياء من الأموال والفروج وحفظ الاسرار " والعشاير " جمع العشيرة وهي القبيلة ، وفي لي وغيره " فقال جابر يا ابن رسول الله لست أعرف أحدا بهذه الصفة " . قوله عليه السلام : " لا تذهبن بك المذاهب " أي إلى الباطل والاغترار وترك العمل " حسب الرجل أن يقول " التركيب مثل حسبك درهم أي كافيك ، وحرف الاستفهام مقدر وهو على الانكار أي لا يكفيه ذلك " فعالا " أي كثير الفعل لما يقتضيه اعتقاده في متابعة الأئمة عليهم السلام في جميع الأمور ، وليست هذه الفقرة في أمالي الصدوق ، قوله : " فرسول الله " الظاهر أنها جملة معترضة ، وفي أمالي الصدوق وبعض الكتب " ورسول الله " وهو أظهر ، فتكون جملة حالية ، ويحتمل أن يكون على النسختين عطفا على أحب ويكون داخلا في مقول القول أي لو قال المخالف : إني أحب رسول الله وهو أفضل من علي فكما أنكم تتكلون على حب علي أنا أتكل على حب رسول الله صلى الله عليه وآله لم يمكنكم إلزامه بالجواب ، لأنكم إذا قلتم لا ينفعكم حب محمد مع مخالفته في القول بأوصيائه يمكنه أن يقول : فكذا لا ينفعكم حب علي مع مخالفتكم له في الافعال والأقوال ، وفي لي غيره " لا يعمل بعمله ولا يتبع سنته